محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

456

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

من المجتهدين ، وليس في الحادثة أشبه مطلوب مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أهدى للقاضي من لم تجر عادته أن يهدى إليه قبل القضاء لم يجز للقاضي قبولها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكره له قبولها ولا تحرم عليه . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فيمن طلب القضاء رغبة في الولاية ثلاثة أوجه : أحدها يكره أن يكون طالبًا أو مجيبًا إذا طلب ، وهو ظاهر قول ابن عمر ومَكْحُول ، والثاني : يستحب ذلك ، وهو ظاهر قول عمر ، والحسن ، ومَسْرُوق ، والثالث : يكره الطلب ويستحب الإجابة إذا طلب ، وهو قول المتوسطين من الفقهاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز لمن لم يتعين عليه القضاء أخذ الرزق عليه ، سواء كان به حاجة إليه أو لم يكن ، وكذا إذا تعين عليه وبه حاجة إليه . وعند الحسن والقاسم يكره له ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَد يكره للحاكم أن يتولى البيع والشراء بنفسه . وعند أبي حَنِيفَةَ لا يكره له ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز للحاكم أن يتخذ شهودًا رائين تسمع شهادتهم ولا تسمع شهادة غيرهم . وعند إسماعيل بن إِسْحَاق المالكي يجوز ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز للقاضي أن يحكم بشهادة الشاهدين حتى يبحث عن عدالتهما ظاهرًا أو باطنًا ، سواء شهدا بحد أو قصاص ، لم يحكم بشهادتهما حتى يبحث عن عدالتهما وإن شهدا بمال أو نكاح أو غير ذلك ، فإنه يقتصر في العدالة على الظاهر ، ولا يسأل في ذلك عن الباطن إلا أن يجرحهما الخصم فيقول هما فاسقان ، فحينئذ يحتاج إن يسأل عن عدالتهما في الباطن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شهد عند الحاكم شاهدان ولم يعرفهما ولم يوجد من يعرفهما لم تقبل شهادتهما . وعند مالك إن رأى فيهما سيماء الخير قبل شهادتهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ إذا ثبت الحق للمدعي عند الحاكم بشاهدين عرف عدالتهما حكم له ولم يُحلّفه . وعند ابن أبي ليلى يحلفه مع بينته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة الجرح مقدم على التعديل . وعند مالك يقدم أعدلهما . وعند أكثر الزَّيْدِيَّة التعديل مقدم ، وهو الصحيح من مذهب النَّاصِر . وعند المؤيَّد إذا عدَّله اثنان وجرَّحه واحد فالجرح أولى .